محمد بن جرير الطبري
44
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
عذابه لأهل الكفر به علينا بكفرنا به ، كما : 23314 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين بأعمالهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ) * . يقول تعالى ذكره : فتقول خزنة جهنم للذين كفروا حينئذ : ادخلوا أبواب جهنم السبعة على قدر منازلكم فيها خالدين فيها يقول : ماكثين فيها لا ينقلون عنها إلى غيرها . فبئس مثوى المتكبرين يقول : فبئس مسكن المتكبرين على الله في الدنيا ، أن يوحدوه ويفردوا له الألوهية ، جهنم يوم القيامة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين * وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ) * . يقول تعالى ذكره : وحشر الذين اتقوا ربهم بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه في الدنيا ، وأخلصوا له فيها الألوهية ، وأفردوا له العبادة ، فلم يشركوا في عبادتهم إياه شيئا إلى الجنة زمرا يعني جماعات ، فكان سوق هؤلاء إلى منازلهم من الجنة وفدا على ما قد بينا قبل في سورة مريم على نجائب من نجائب الجنة ، وسوق الآخرين إلى النار دعا ووردا ، كما قال الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . وقد ذكرنا ذلك في أماكنه من هذا الكتاب . وقد : 23315 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا ، وفي قوله : وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة